مقناص فريق مرزوق ود أحمد ودالمجذوب
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

مقناص فريق مرزوق ود أحمد ودالمجذوب

مضــى عهــد البــراءة وســاد قانــون الغــاب,, فاحتـــرس يا صديقــي فإننــا فــي عصــر الذئـــاب,, ولا تغــرك ابتسامــة ورائــها غـــدر وأحقـــاد,, فإنمــا زماننــا زمــن المصلحــة والاغــراض,, قــد عــم الباطــل وطغــت عيــون الحســــاد...!
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
قصيدة اغنية السودان البرلوم شداد الله ميسرة دكين المحميات مزكر عفاف القبيلة الحاج القطار الارانب الطبيعية
المواضيع الأخيرة
» فى رحاب الله العم مرزوق وداحمد.....انت فقد جلل
الخميس يناير 15, 2015 2:00 am من طرف محمد بشير الصافى

» ادوات الصيد
الثلاثاء ديسمبر 16, 2014 2:12 pm من طرف محمد بشير الصافى

» اعمال ديكور
الأربعاء أبريل 02, 2014 10:59 pm من طرف محمد بشير الصافى

» مرزوق وداحمد
الأربعاء فبراير 20, 2013 11:30 pm من طرف محمد بشير الصافى

» مواصفات أقوى كاميرا في العالم : !!!
الإثنين فبراير 04, 2013 10:09 pm من طرف محمد بشير الصافى

» الحنة السودانية
الأربعاء يناير 23, 2013 2:14 am من طرف محمد بشير الصافى

»  جمع حروف اسمك واكتب صفاتك في كومنت
الثلاثاء يناير 22, 2013 3:53 pm من طرف محمد بشير الصافى

» الضوء المهاجر
الإثنين يناير 21, 2013 4:02 pm من طرف محمد بشير الصافى

» وهج المشاعر
الأحد يناير 20, 2013 3:29 am من طرف محمد بشير الصافى

فبراير 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
  12345
6789101112
13141516171819
20212223242526
2728     
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



---------تضليل المحتوى

شاطر | 
 

 الشعر الجاهلي / ديوان عنترة بن شداد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمد بشير الصافى
المدير العام
المدير العام


عدد المساهمات : 327
نقاط : 1004
تاريخ التسجيل : 07/01/2013

مُساهمةموضوع: الشعر الجاهلي / ديوان عنترة بن شداد   الأحد يناير 13, 2013 1:42 am

نبذة عن الشاعر
عَنتَرَة بن شَدّاد
? - 22 ق. هـ / ? - 601 م
عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية بن قراد العبسي.
أشهر فرسان العرب في الجاهلية ومن شعراء الطبقة الأولى. من أهل نجد. أمه حبشية اسمها زبيبة، سرى إليه السواد منها. وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة.
وكان من أحسن العرب شيمة ومن أعزهم نفساً، يوصف بالحلم على شدة بطشه، وفي شعره رقة وعذوبة.
كان مغرماً بابنة عمه عبلة فقل أن تخلو له قصيدة من ذكرها. اجتمع في شبابه بامرئ القيس الشاعر، وشهد حرب داحس والغبراء، وعاش طويلاً، وقتله الأسد الرهيص أو جبار بن عمرو الطائي

ٍ كــأَنَّ السـرَايـا بـيــنَ قَـــوٍّ وقـــارةٍعصـائِـبُ طَـيـر ينْتَحـيـنَ لِـمـشْـرَبِ
وقدْ كنْتُ أخشى أنْ أمُوتَ ولـم تَقـمْقرائِـبُ عمـروٍ وسْــطَ نَــوْحٍ مُسـلَّـبِ
شَفى النفس منَّي أودَنا منْ شفائِهاتـرَدَّيـهـم مــــنْ حــالــقٍ مـتـصــوبِ
تصـيـح الردينـيـاتُ فـــي حجبـاتـهـمْصياحَ العَوالـي فـي الثقـافِ المثقـبِ
كتـائـبُ تـزجـى فــوقَ كــلَّ كتيـبـة ٍلــــوَاءٌ كــظــلِّ الـطَّـائــر المـتـقـلِّـبِ

أُحِبُّكِ يا ظَلُـومُ فأَنْـتِ عِنْـديمكان الرُّوح من جسدِ الجبان
ولو أَني أقـولُ مكـانَ روحـيخشيتُ عَليْكَ بادِرَة َ الطّعـانِ

أَحْرَقَتْـنـي نــارُ الـجَـوى والـبـعـادِبَــعــد فَــقْــدِ الأَوْطــــانِ والأَولاد
شـابَ رأسـي فصـارَ أبيـض لونـاًبـعـد مــا كــان حالـكـاً بـالـسـواد
وتـذكــرتُ عـبـلـة َ يـــومَ جـــاءتلـوداعـي والـهــمُّ والـوجــد بـــاد
وَهي تُذْري من خيفَة ِ البُعْدِ دمْعاًمُـسـتـهِـلاًّ بـلَــوْعــة ٍ وَسُــهـــاد
قلْتُ كِفِّي الدُّمُـوعَ عنْـكِ فقلبـيذاب حزنـاً ولوعتـي فــي ازديــادِ
ويـحَ هـذا الـزَّمـانِ كـيـفَ رَمـانـيبسهـامٍ صـابـتْ صمـيـمَ فــؤادي
غيـرَ أنـي مـثْـلُ الحُـسـام إذا مــازادَ صـقــلاً جـــادّ يــــوم جــــلادِ
حنكتـنـي نـوائـبُ الـدهـر حـتــىأوقفتنـي علـى طـريـقِ الـرشـادِ
ولقيـتُ الأبطـالَ فـي كـل حــربٍوهزمـتُ الرجـال فـي كــلِّ وادي
وتركتُ الفرسـانَ صرعـى بطعـنٍمنْ سِنـانٍ يحْكـي رُؤُوس المـزاد
وحسامٍ قد كنـتُ مـن عهـد شـدَّادٍ قديمـاً وكــانَ مــنْ عـهـدِ عــادِ
وقـهـرتُ المـلـوكَ شـرقـاً وغـربـاًوأَبَـــدْتُ الأَقْـــرانَ يـــوْم الـطِّــراد
قلَّ صبـري علـى فـراق غصـوبٍوهْـو قـد كـان عُدَّتـي واعتِمـادي
وكـــذا عـــروة ٌ ومـيـسـرة ٌ حــــامي حمانَـا عِنـد اصْطـدام الجيـاد
لأَفُـكَّـنّ أَسْـرَهُــمْ عـــن قـريــبٍمــنْ أيــادِي الأَعــداءِ والـحُـسَّـاد

أحوْلي تنفضُ استـك مذرويهـالتقتلـنـي فـهـا أنــا ذا عُـمــارا
متي ما تَلْقني فَرْدَيْـن تَرجُـفْرَوانـــفُ ألْيَـتـيْـكَ وتـسْـتَـطـارا
وسَيفـي صـارمٌ قَبضـتْ عليـهِأشاجـعُ لا تـرى فيهـا انتـشـاراً
وسَيْفِي كالعَقيقَة وهْو كمِعْيسـلاحـي لا أفَــلَّ ولا فُـطــارا
وكالـورق الخفـافِ وذاتُ غـربِتَـرى فيهـا عَـن الشِّـرَع ازْوِرارا
ومُطَّرِّدُ الكُعـوبِ أحَـصُّ صَـدْقٌتـخَـالُ سِـنـانُـهُ بالـلَّـيْـل نـــارَا
ستعـلـم أيـنـا للـمـوتِ أدنـــىإذا دانَيْـتَ لـي الأَسَـلَ الحِـرارا
وللرُّعْـيـانِ فــي لُـقُــحٍ ثَـمــانٍتُـحـادِثُـهُـنَّ صَــــرّاً أوْ غِـــــرارا
أقامَ علـى خسيستهـنَّ حتـىلقحـنَ ونـتـجَ الأخــرَ العـشـارَا
وقظنَ على لصافَ وهنَّ غلبتَـــرنُّ متُـونُـهـا لـيــلاً ظُــــؤَارا
ومنْـجُـوبٌ لــه مِنـهـنَّ صَـــرْعٌيميـلُ إذا عدلـت بــه الـشـوَّارا
أَقـلُّ عليـكَ ضَــرّاً مــنْ قـريـحٍإذا أصـحـابـه دفـــروهُ ســــارَا
وخيْـلٍ قـد زَحَفْـتُ لـهـا بخـيْـلعليهـا الأُسْـدُ تهْتَصِـرُ اهْتصـارا

إذَا اشتغَلَتْ أهلُ البطالة في الكـاسِأو اغتبقـوهـا بـيـن قــسٍّ وشـمَّــاس
جعلـتُ منامـي تحـت ظـلِّ عجـاجـة ٍوكأْسَ مُدامي قِحْفَ جمْجَمَة ِ الرَّاس
وصـوتُ حسـامـي مطـربـي وبريـقـهُاذا اسودَّ وجهُ الأفق بالنقع مقباسي
وإنْ دمدمتْ أسـدُ الشـرى وتلاحمـتْأفرِّقـهـا والطـعـنُ يسـبـقُ انفـاسـي
ومــنْ قــالَ إنــي أسْـــودٌ ليُعيـبَـنـيأُريــهِ بفعْـلـي أنـــهُ أَكـــذَبُ الـنَّــاسِ
فسيري مَسيـرَ الأَمْـن يـا بنـتَ مالـكٍولا تجْنحـي بعـد الرَّجـاءِ إلـى الـيـاس
فَلـوْ لاحَ لـي شخْـصُ الحمـامِ لَقيتُـهُبقلْبٍ شدِيدِ البـأْسِ كالجبـل الرَّاسـي


إذا الريحُ هبَّتْ منْ ربى العلم السعديطـفـا بـردهـا حــرَّ الصـبـابـة ِ والـوجــدِ
وذكـرنـي قـومـاً حـفـظـتُ عـهـودهـمْفمـا عرفـوا قـدري ولا حفظـوا عهـدي
ولــولاَ فـتـاة ٌ فــي الـخـيـامِ مُقـيـمَـة ٌلما اختَرْتُ قربَ الدَّار يومـاً علـى البعـدِ
مُهفْـهَـفـة ٌ والـسِّـحـرُ مـــن لَحظـاتـهـاإذا كلـمـتْ ميـتـاً يـقــوم مـــنْ الـلـحـدِ
أشـارتْ إليهـا الشـمـسُ عـنـد غروبـهـاتقُول: إذا اسودَّ الدُّجى فاطْلعي بعدي
وقــال لـهـا الـبـدرُ المنـيـرُ ألا اسـفـريفإنَّك مثْلي في الكَمـال وفـي السَّعْـدِ
فـولــتْ حـيــاءً ثـــم أرخــــتْ لـثـامـهـاوقـد نثـرتْ مــن خـدِّهـا رطــبَ الــورد
وسلتْ حساماً مـن سواجـي جفونهـاكسيْـفِ أبيهـا القاطـع المـرهـفِ الـحـدّ
تُـقـاتـلُ عيـنـاهـا بـــه وَهْــــوَ مُـغـمــدٌومنْ عجبٍ أن يقطع السيفُ في الغمدِ
مُرنِّحـة ُ الأَعطـاف مَهْضـومـة ُ الحَـشـامنـعـمـة الأطــــرافِ مـائـســة الــقــدِّ
يبـيـتُ فـتـاتُ المـسـكِ تـحـتَ لثـامـهـافــيــزدادُ مــــنْ أنـفـاسـهـا أرج الــنــدّ
ويطـلـعُ ضــوء الصـبـح تـحـتَ جبيـنـهـافيغْشاهُ ليلٌ منْ دجى شَعرهـا الجَعـد
وبــيــن ثـنـايـاهـا إذا مــــا تـبـسَّـمــتْمـديـرُ مــدامٍ يـمــزجُ الـــراحَ بالـشَّـهـد
شـكـا نَحْـرُهـا مــنْ عِقـدهـا متظلِّـمـاًفَواحَـربـا مــنْ ذلـــكَ الـنَّـحْـر والـعـقْـدِ
فهـل تسـمـح الأيــامُ يــا ابـنـة َ مـالـكٍبوصـلٍ يـداوي القلـبَ مـن ألــم الـصـدِّ
سأَحْلُم عنْ قومي ولو سَفكـوا دمـيوأجـرعُ فيـكِ الصَّبـرَ دونَ المـلا وحـدي
وحـقّــكِ أشـجـانـي التـبـاعـدُ بـعـدكـمفهـا أنتـمُ أشجاكـم البعـدُ مــن بـعـدي
حَــذِرْتُ مــن الـبـيْـن الـمـفـرِّق بيْـنـنـا وقـد كـانَ ظـنِّـي لا أُفارقـكـمْ جَـهـدي

إذا جـحــدَ الجـمـيـلَ بـنــو قـــرادٍوجـــازَى بالقَـبـيـح بَــنــو زيــــادِ
فَهُـمْ سـاداتُ عَبْـسٍ أيْــنَ حَـلُّـواكـمـا زعـمُـوا وفَـرْســانُ الـبــلادِ
وَلا عَــيْــبٌ عــلـــيَّ ولا مَـــــلامٌإذا أصـلـحـتُ حـالــي بـالـفـسـادِ
فــإنَّ الـنـارَ تـضـرمُ فــي جـمـادٍإذا مـا الصخـرُ كــرَّ عـلـى الـزنـادِ
ويُرْجَى الوصْـلُ بعـدَ الهَجْـر حينـاًكمـا يـرجـى الـدنـوُّ مــنَ البـعـادِ
حَلُمْتُ فما عَرَفتُـمْ حـقَّ حِلمـيولا ذكــــرَتْ عشـيـرَتـكُـمْ ودادي
سأَجْهـلُ بعـدَ هـذا الحلـم حـتـىأُريـــقَ دَمَ الـحـواضِـر والـبَــوادي
ويشكوا السيفُ منْ كفـي مـلالاًويـسـأمُ عاتـقـي حـمـلَ النـجـادِ
وقـد شاهدتـمُ فــي يــومْ طــيَّفـعـالــي بالـمـهـنـدة ِ الــحـــدادِ
رَدَدتُ الـخَـيْـلَ خـالـيَـة ً حَـيــارَىوسُقْتُ جيادَهـا والسَّيـفُ حـادِي
ولـــو أنّ الـسـنـانَ لـــهُ لــســانُحكَـى كَـمْ شــكَّ دِرْعــاً بالـفُـؤَاد
وكم داع ِدعا في الحرب باسميوناداني فَخُضـتُ حَشـا المنـادي
يــــردُ جــوابــهُ قــــولاً وفــعـــلاًببـيـضِ الهـنـد والسُّـمـرِ الصـعـادِ
فكـن ياعمـرو منـه عـلـى حــذارِولا تــمــلأْ جـفُــونَــكَ بـالــرُّقــاد
ولــــولا ســيــدٌ فـيـنــا مــطــاعٌعظـيـم الـقـدر مـرتـفـعُ الـعـمـادِ
أقمتُ الحـقَّ فـي الهنـديَّ رغمـاًوأظهَـرْتُ الـضَّـلال مــنَ الـرَّشـاد

إذا خصـمـي تقاضـانـي بـديــنٍ قَضيْـتُ الدَّيـنَ بالرُّمـح الرُّدينـي
وحـدُّ السَّـيـفِ يُرضيـنـا جميـعـاًويحـكـمُ بينـكـم عــدلاً وبـيـنـي
جَهلْتُـم يـا بنـي الأَنـذَالِ قــدريوقــد عرفـتـه أهــلُ الخافقـيـن
ومـا هدمـتْ يـدُ الحِدْثـانِ ركْنـيولا امـتَـدَّتْ إلــيَّ بَـنـانُ حَيْـنـي
علَوْتُ بصارمي وسِنانِ رُمحـيعلى أُفْـق السُهـى والفَرْقَدَيـن
وغــادرت المـبـارزَ وســطَ قـفـرٍيُـعَــفِّــرُ خـــــدَّهُ والـعـارِضَـيْــنِ
وكم منْ فارسٍ أَضْحى بسْيفيهشيمَ الرَّأس مخضـوب اليديـن
يـجـومُ علـيـهِ عـقـبـانُ المـنـايـاوتحـجـلُ حـولـهُ غـربــانُ بـيــنٍ
وآخرُ هاربٌ من هول شخصـيوقــد أجــرى دمــوع المقلتـيـن
وسـوْفَ أُبيـدُ جمْعَكُـمُ بِصَـبْـريويطـفـا لاعـجـي وتـقـرُّ عيـنـى

إذا رشقـت قلبـي سهـامٌ مــن الـصَّـدّوبــدلَ قـربـي حــادثُ الـدَّهـر بالـبـعـد
لبسـت لهـا درعــاً مــن الصَّـبـر مانـعـاًولاقَيتُ جَيْشَ الشَّـوْقِ مُنْفـرداً وحـدي
وبــتُّ بطَـيْـفٍ مـنْـكِ يــا عـبــلَ قـانِـعـاًولو باتَ يسرى في الظَّلام على خدّى
فــبالله يـــا ريـــحَ الـحـجـازِ تنـفَّـسـيعلـى كَبـدٍ حَـرَّى تَــذُوبُ مــن الـوجْـدِ
ويا بَرْقُ إنْ عَرَّضت من جانـبِ الحمـىفَحَيِّ بني عَبْسٍ على العلم السَّعْدي
وانْ خـمــدتْ نـيــرانُ عـبـلـة مـوهـنــاٌفكـن أنــتَ فــي اكنافـهـا نـيّـرَ الـوقـد
وَخَــلِّ الـنّـدَى ينْـهـلُّ فـــوقَ خِيـامِـهـايُذَكِّـرُهـا أنــي مُـقـيـمٌ عـلــى الـعَـهْـدِ
عـدِمْـتُ اللّـقـا إنْ كـنـتُ بـعـد فِـراقـهـارقــدْتُ ومــا مَثَّـلْـتُ صورَتـهـا عـنــدي
ومَا شاقَ قَلبي في الدُّجَى غيرُ طائـرٍينـوحُ علـى غصـنٍ رطيـب مــن الـرَّنـد
به مثل ما بي فهو يخفى مـن الجـوىكمَثْل الذي أخفِـي ويُبْـدي الـي أبـدي
ألا قـاتــلَ اللهُ الـهــوى كـــم بسـيـفـهِقتـيـلُ غــرامٍ لا يُـوَسّـدُ فـــي الـلَّـحْـدِ

اذا ريـــح الـصَّـبـا هـبــتْ أصــيــلاَشَـفَــتْ بهبـوبـهـا قـلْـبـاً عـلـيــلا
وجـاءَتـنــي تـخـبــر أنَّ قــومـــيبـمـن أهْــوَاهُ قــد جَــدُّوا الرَّحـيـلا
ومــا حَـنُّـوا عـلـى مــنْ خَـلَّـفـوهُبــوَادي الـرَّمـل مُنْطَـرحـاً جـديــلا
يَـحــنُّ صـبـابـة ً ويَـهـيــمُ وجــــداًإليـهـمْ كُـلَّـمـا سـاقُــوا الـحُـمـولا
ألا يــا عـبـلَ إنْ خـانــوا عـهــوديوكــان أبــوكِ لا يـرعـى الجـمـيـلا
حَملْـتُ الضَّيْـمَ والهّجـرَانَ جُـهْـدِيعلـى رَغـمـي وخالَـفْـتُ الـعَـذُولا
عَـرَكْــتُ نَـوائــبَ الأَيـــامِ حــتــىرأَيـــتُ كَثـيـرَهـا عِـنْــدي قـلـيــلا
وعـادانـي غــرابُ الـبـيـن حـتــىكـأَنّــي قـــد قَـتَـلْـتُ لـــه قَـتـيـلا
وقـد غنّـى علـى الأَغصـانِ طـيْـرٌبـصـوْتِ حَنِيـنـه يَشْـفـي الغلـيـلاَ
بـكـى فـأعـرتـهُ أجـفــانَ عـيـنـيونـــاحَ فـــزادَ إعْــوالــي عَــويــلاَ
فقُلْتُ لـه: جَرحْـتَ صَميـم قَلْبـي وأبـــدى نـوحــك الـــداءَ الـدَّخـيـلا
ومـا أبقيـتَ فـي جفـنـي دمـوعـاًولاَ جسـمـاً أعـيــشُ بـــه نـحـيـلاَ
ولاَ أبـقـى لــيَ الـهـجـرانُ صـبــراًلـكـيْ ألـقـى َ المـنـازلَ والطـلـولا
أَلِفْتُ السُّقْمَ حتى صـارَ جِسْمـيإذا فقـدَ الضـنـى أمـسـى علـيـلا
ولـو أنـيّ كشـفـتُ الــدرع عـنـي رأيــــتَ وراءَهُ رسْــمـــاً مُـحــيــلا
وفي الرسمِ المحيلِ حسامُ نفسًيُفـلّـلُ حَـــدُّهُ الـسَّـيْـفَ الصَّـقـيـلا

إذا فاضَ دمعي واستهلّ علـى خـدِّيوجاذبني شوقي إلى العلم السّعـدي
أذكــر قـومـي ظلمـهـم لــي وبغيـهـموقلـة َ إنصافـي علـى الـقـربِ والبـعـدِ
بَنَـيْـتُ لـهـمْ بالسَّـيـفِ مـجْـداً مُشـيّـداًفلّمـا تناهـى مجدهـمْ هدمـوا مجـدي
يـعـيـبـونَ لــونــي بـالـســواد وإنــمــافعالهـم بالخبـث أســودُ مــن جـلـدي
فـــواذلّ جـيـرانـي إذا غـبــتُ عـنـهــمُ وطالَ المدَى مـاذا يلاقـونَ مـن بَعـدي
أَتحْسـبُ قَـيْـسٌ أنَّـنـي بـعـد طـردِهـمْأخــافُ الأعــادي أو أذلَُ مــن الـطَّـردِ
وكيـفَ يحـلَُ الـذُلّ قلـبـي وصـارمـيإذا اهتـزَّ قَلْـبُ الـضَّـدِّ يخْـفِـقُ كالـرَّعْـد
متـى سـلّ فـي كفِّـي بـيـوم كريـهـةفـلا فَـرْقَ مـا بيْـنَ المشـايـخ والـمُـرْدِ
ومــا الـفـخـرٌ إلاّ أنْ تـكــونَ عمـامـتـيمـكـوّرة َ الأطــرافِ بالـصّـارم الـهـنـدي
نديـمـيّ إمّـــا غبـتـمـا بـعــد سـكــرة ٍفــلا تـذكـرا أطــلالَ سلـمـى ولاهـنـدِ
ولا تَـذْكـرا لــي غـيـرَ خَـيــلٍ مُـغـيـرة ٍونـقـعْ غـبـارٍ حـالــك الـلّــون مـســودّ
فــــإنّ غــبــارَ الـصّـافِـنـات إذا عـــــلانشـقـتُ لـــهُ ريـحــاً ألـــذَّ مـــنَ الـنّــدّ
وريحانتي رمحـي وكاسـاتُ مجلسـيجماجمُ سـاداتِ حـراصٍ علـى المجـد
ولي منْ حسامي كلّ يوْمٍ على الثَرىنقـوشُ دمٍ تغنـي النَّدامـى عـن الـوردِ
وليْـسَ يَعيـبُ السَّيـفَ إخــلاقُ غِـمْـدِهإذا كانَ فـي يـوم الوغـى قاطـع الحـدّ
فـلِـلَّــهِ دَرِّي كــــمْ غُــبــارٍ قـطَـعْـتُــهُعـلـى ضـامـر الجنبـيـن معـتـدلِ الـقـدّ
وطاعنـتُ عنـه الخـيـل حـتـى تـبّـددتهزامـاً كـأسـرابِ القـطـاءِ إلــى الــوردِ
فـــزَارة ُ قـــد هيَـجـتُـم لَـيــثَ غـابــة ٍولـم تفـرقـوا بـيـن الضـلالـة ِ والـرُّشـدِ
فقـولـوا لِحـصْـنٍ إنْ تَعـانَـى عـدَاوَتـييبيـتُ علـى نـارٍ مــن الـحـزنِ والـوجـدِ

إذا قنـعَ الفـتـى بذمـيـمِ عـيـشِوَكـــانَ وَراءَ سَـجْــفٍ كـالـبَـنـات
وَلـمْ يَهْجُـمْ علـى أُسْـدِ المنَـايـاوَلـمْ يَطْـعَـنْ صُــدُورَ الصَّافِـنـات
ولــم يـقــرِ الـضـيـوفَ إذا أتـــوهُوَلَـمْ يُـرْوِ السُّيُـوفَ مـنَ الكُمـاة ِ
ولـمْ يبلـغْ بضـربِ الـهـامِ مـجـداًولـمْ يـكُ صـابـراً فــي النائـبـاتِ
فَــقُــلْ للـنَّـاعـيـاتِ إذا بـكَــتــهُأَلا فـاقْـصِـرْنَ نَـــدْبَ الـنَّـادِبــاتِ
ولا تـنـدبــنَ إلاَّ لــيـــثَ غـــــابٍشُجاعـاً فـي الحُـروبِ الثَّـائِـراتِ
دَعوني في القتـال أمُـت عزيـزاًفَمـوْتُ العِـزِّ خَيـرٌ مــن حَيـاتـي
لعمري مـا الفخـارُ بكسْـب مـالٍولا يُدْعـى الغَنـيُّ مـنَ السُّـرَاة ِ
ستذكُرنـي المعامـعُ كـلَّ وقــتٍعلى طُولِ الحياة ِ إلـى المَمـات
فذاكَ الذِّكْـرُ يبْقـى لَيْـسَ يَفْنـىمَــدى الأَيَّــام فــي مــاضٍ وآت
وإني اليومَ أَحمي عِرْضَ قوميوأَنْصُـرُ آلَ عَبْـسَ علـى الـعُـدَاة ِ
وآخـــذُ مَـالـنـا مـنْـهُـمُ بــحَــرْبٍتَـخِــرُّ لـهــا مُـتُــونُ الـرَّاسـيَـاتِ
وأَتْـــرُكُ كـــلَّ نـائِـحَـة ٍ تُـنــاديعلـيـهـم بالـتـفـرقِ والـشـتــاتِ

إذا كــــان أمــــرُ الله أمــــراً يُــقَـــدّرفكـيـفَ يـفــرُّ الـمــرءُ مـنْــه ويـحــذَرُ
ومـن ذا يـردُّ المـوتَ أو يدفـعُ القـضـاوضـرْبـتُـهُ محْـتُـومـة ٌ لـيــس تـعـثــرُ
لَقـد هـانَ عِنْـدي الدَّهْـرُ لمَّـا عرفْـتُـهُوإنــي بـمـا تـأْتـي المُـلـمَّـاتُ أخـبَــرُ
ولـيـس سـبـاعُ الـبَـرّ مـثْـلَ ضِـبـاعِـهِ ولاَ كـلُّ مَـنْ خـاض العَجـاجـة َ عَنْـتَـرُ
سلُوا صرْفَ هذَا الدَّهْر كمْ شَنَّ غارة ًففرَّجْتُـهـا والـمَــوْتُ فـيـهـا مـشَـمِّـرُ
بـصـارم عَـــزْمٍ لـــوْ ضـرَبــتُ بـحَــدِّهِ دُجى اللَّيـل ولَّـى وهـو بالنَّجْـم يَعثُـر
دعوني أجدُّ السَّعي في طلـب العُـلافــأُدْرِكَ سُـؤْلـي أو أمُـــوتَ فـأُعــذَرُ
ولاَ تختـشـوا مـمـا يـقـدرُ فــي غـــدٍفمـا جاءَنـا مـنْ عالـم الغـيـبِ مخـبـرُ
وكــمْ مــنْ نَـذِيـرٍ قــدْ أَتَـانــا مـحــذِّراًفكـانَ رسـولاً فــي الـسُّـرور يبَـشّـر
قفي وانظري يا عبلَ فعلي وعاينـيطِـعـانـي إذَا ثَـــارَ الـعَـجـاجُ الـمـكـدّر
تـري بطـلاً يلقـى الفـوارسَ ضاحـكـاًويـرجَـعُ عنْـهـمْ وهــو أشـعـثُ أَغْـبَـرُ
ولا ينثـنـي حـتـى يخـلـى جمـاجـمـاًتَـمـرُّ بنـهـا ريـــحُ الـجَـنـوبِ فتَـصْـفـر
وأجْسـادَ قـوْمٍ يَسكـنُ الطَّيْـرُ حَولَـهـاإلـى أن يـرى وحـشَ الـفـلاة ِ فينـفـر

إذا كانَ دمْعي شاهدي كيفَ أجْحَـدُونـارُ اشتياقـي فـي الحشـا تتـوقَّـد
وهيهاتَ يخفى ما اكـنُّ مـن الهـوىوثــوبُ سقـامـي كــلَّ يــومٍ يـجـدَّدُ
أقـاتـلُ أشـواقـي بـصـبـري تـجـلـداًوقلـبـيَ فــي قـيـدِ الـغـرامِ مـقـيـدَّ
إلى الله أشكُو جَوْرَ قَوْمي وظُلْمَهُمْإذا لـم أجِـدْ خِـلاً علـى البُعـد يَعْضُـدُ
خليلـيَّ أمسـى حـبُّ عبلـة قاتلـيوبـأْسِـي شـديـدٌ والحُـسـامُ مُهَـنَّـدُ
حـرامٌ علـيّ النـومُ يــا ابـنـة َ مـالـكٍومَنْ فَرْشُهُ جمْرُ الغَضا كيْـف يَرْقُـدُ
سأنـدبُ حتـى يعـلـم الطـيـرُ أنـنـيحزيـنٌ ويرثـي لـي الحمـامُ المـغـرِّدُ
وأَلـثِـمُ أرْضــاً أنْــتِ فيـهـا مقـيـمَـة ٌلَعَـلَّ لَهيبـي مِـنْ ثـرى الأَرضِ يَبْـرُدُ
رَحَلْـتِ وقلْبـي يـا ابْنَـة َ الـعـمِّ تـائـهٌعلـى أثـرِ الأظـغـانِ للـرِّكـب ينـشـدُ
لئـنْ تشمـتِ الأعـداء يـا بنـتَ مالـكٍفـــإن ودادي مثـلـمـا كـــانَ يـعـهـدُ

إذا كشـفَ الـزَّمـانُ لــك القِنـاعـاومَـدَّ إلـيْـكَ صَــرْفُ الـدَّهـر بـاعـا
فــلا تـخـشَ المنـيـة َ والتقـيـهـاودافع مـا استطعـتَ لهـا دفاعـاً
ولا تخـتـرْ فـراشـاً مـــن حـريــرٍولا تــبــكِ الـمـنــازلَ والـبـقـاعـا
وحَـوْلَـكَ نِـسْـوَة ٌ ينْـدُبْـنَ حـزْنــاًويـهـتـكـنَ الـبـراقــعَ والـلـقـاعـا
يقـولُ لـكَ الطبيـبُ دواك عنـديإذا مــا جــسَّ كـفــكَ والـذراعــا
ولـــو عـــرَفَ الطَّـبـيـبُ دواءَ داء يَـرُدّ المَـوْتَ مـا قَاسَـى النّـزَاعـا
وفـي يـوْم المَصانـع قــد تَركـنـالـنــا بفعـالـنـا خــبــراً مـشـاعــاً
أقمـنـا بالـذوابـل سُــوق حــربٍوصيَّـرنـا النـفـوس لـهــا مـتـاعـا
حـصـانـي كـــانَ دلاّل الـمـنـايـافخـاض غُبارهـا وشَــرى وبـاعـا
وسَيفي كان فـي الهيْجـا طَبيبـاًيداوي رأسَ من يشكـو الصـداع
أَنــا العـبْـدُ الَّــذي خُـبّـرْتَ عَـنْـهُوقـد عاينْتَـنـي فــدعِ السَّمـاعـا
ولـو أرْسلْـتُ رُمحـي مـعْ جَبـانٍلكـانَ بهيْبـتـي يلْـقـى السِّبـاعـا
ملأْتُ الأَرضْ خوْفاً منْ حُسامِيوخصمي لم يجـدْ فيهـا اتساعـا
إذا الأَبْطـالُ فَـرَّت خـوْفَ بأْسـيتــرى الأقـطـار بـاعــاً أو ذراعـــا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://marzoukteam.dynamicbb.com
 
الشعر الجاهلي / ديوان عنترة بن شداد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مقناص فريق مرزوق ود أحمد ودالمجذوب  :: الفئة الأولى :: الشعر العربى الفصيح-
انتقل الى: